الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

240

مرآة الرشاد

وافتضاحه بين العباد « 1 » . فعليك - بنيّ - بأن تصانع وجها يكفيك الوجوه كلها ، وتعمير ما بينك وبينه . والتسوية بين الظاهر والباطن من جميع الجهات ولقد أجاد من قال : فيا ليت ما بيني وبينك عامر * وبيني وبين العالمين خراب

--> ( 1 ) أصول الكافي 2 / 293 حديث 3 يزيد بن خليفة قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كل رياء شرك ، انه من عمل للناس كان ثوابه على الناس ، ومن عمل لله كان ثوابه على اللّه . وحديث 4 عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عز وجل « فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً » قال : الرجل يعمل شيئا من الثواب لا يطلب به وجه اللّه ، انما يطلب تزكية الناس ، يشتهي ان يسمع به الناس ، فهذا الذي اشرك بعبادة ربه ، ثم قال : ما من عبد أسر خيرا فذهبت الأيام أبدا حتى يظهر اللّه له خيرا ، وما من عبد يسر شرا فذهبت الأيام أبدا حتى يظهر اللّه له شرا . وحديث 14 عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سيأتي على الناس زمان تخبث فيه سرائرهم ، وتحسن فيه علانيتهم ، طمعا في الدنيا لا يريدون به ما عند ربهم ، يكون دينهم رياءا ، لا يخالطهم خوف ، يعمهم اللّه بعقاب فيدعونه دعاء الغريق ، فلا يستجيب لهم .